الرئيسية » مقالات » مقالاتي

في فئة المواد: 4
المواد الظاهرة: 1-4

تصنيف بحسب: تاريخ · اسم · تصنيف · للتعليقات · للمشاهدين

الكنـز العظيم

 

ناصر بن سعيد السيف


بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم


كنتُ قبل فترة في عيادة أحد المشايخ الفضلاء بعدما أجرى عملية جراحية ومكث بعدها أياماً على فراشه في منزله يستقبل الناس بحفاوة وبشاشة وجه وكلام طيب ويتحدث غالباً بعدما يجلس الزائرون في مجلسه عن تفسير كتاب الله – تعالى - وعن نعمة الصحة والعافية , وفي إحدى الزيارات تحدث عن الصبر وفضائله فتغيرت نبرة صوته وامتلأت بالحزن وتحدث بأسلوب وعظي مؤثر وذكر أن الكلمات والمحاضرات التي ألقيتها واستمعت إليها عن الصبر عند الابتلاء تمثلت أمامي عندما كنت أعاني الآلام قبل وبعد إجراء العملية الجراحية , ثم ختم موعظته البليغة التي ذرفت منها الدموع ووجلت منها القلوب بالحمد والشكر لله - تعالى -.

وهذا الموقف وما شابهه لايفارقني عندما تتكرر الصورة أمامي أو أعيش أحداثها بنفسي كلما مررت بآية أو بحديث نبوي أو بكلام للسلف الصالح , وما لفت انتباهي أثناء قراءتي أن الصبر ذكر في القرآن الكريم في نحو تسعين موضعاً وذُكر في السنة النبوية في مواضع كثيرة لا يعلمها إلا من يعلم السِّر وأخفى وذلك لشرف مكانه ولأهميته وحاجة الناس إليه. 

وما أجمل النداء من الرحمن الرحيم – سبحانه وتعالى - الذي ينادي به أهل الإيمان بقوله : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) , ووعد الصابرين بالفضل العظيم بقوله : ((أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا)) , وجعل ملائكته الكرام يستقبلون الصابرين بالتحية والسلام بقوله : ((وَالمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)).

فمنزلة الصبر في الدين بمكان الرأس من البدن فلا إيمان لمن لا صبر له , ومن يتصبَّر يُصبِّره الله , وما أُعطي أحدٌ عطاءً خيراً وأوسع من الصبر , وقد جاء في الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده – رضي الله تعالى عنهم أجمعين - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا جمع اللهُ الخلائق نادى منادٍ : أين أهل الصبر ؟ قال : فيقوم ناسٌ وهم يسير فينطلقون سِراعاً إلى الجنة فيلقاهم الملائكة فيقولون : إنا نراكم سِراعاً إلى الجنة فمن أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر فيقولون : وما كان صبركم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله وكنا نصبر عن معاصي الله فيقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجرُ العاملين)) , وتأمل هذا الحديث العظيم فعن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال : ((فإن من ورائكم أيام الصبر فيه مثل القبض على الجمر للعامل فيهم أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله)) قالوا : يا رسول الله أجر خمسين منهم قال : ((أجر خمسين منكم)) , وجاء في الخبر كما صح عن سيِّد البشر صلى الله عليه وسلم بقوله : ((الصبر ضياء)) وهذا التشبيه البليغ جعل الصبر كالسِّراج يحترق من داخله ويضيء من خارجه , والصبر في حقيقته كالدواء لكل داء , والعلاج طعمهُ لا يُقبل ولكن نهايته شفاء بإذن الله تعالى.

وخرجت أقوال السلف الصالح من مشكاة النبوة كقول عبدالله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - : (الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر) , وقول سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - : (يحتاج المؤمن إلى الصبر كما يحتاج إلى الطعام والشراب) , وقول سليمان بن القاسم - رحمه الله تعالى - : (كلُّ عمل يُعرف ثوابه إلا الصبر : ((إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب)) فقال : كالماء المنهمر) , وكان صالح المرِّي - رحمه الله تعالى – يقول : (اللهم ارزقنا صبراً على طاعتك وارزقنا صبراً عن معصيتك وارزقنا صبراً على ما نكره وارزقنا صبراً عند عزائم الأمور).

والمؤمن بالقضاء والقدر ليس له إلا الإيمان والراحة والاطمئنان والأمن في الدنيا والآخرة ومصداق هذا قوله تعالى : ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)) , وقوله تعالى : ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ)) , وقوله تعالى : ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ)).

وتقاس قوة الإيمان في القلب عند حلول المصيبة فقد جاء في الحديث عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال لها : ((اتقي الله واصبري)) قالت : إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي فقيل لها : إنه النبي صلى الله عليه وسلم فأتت إليه فقالت : لم أعرفك فقال : ((إنما الصبر عند الصدمة الأولى)).

ونصيحتي إلى كل مهموم ومغموم ومُبتلاً في دينه ودنياه أن يذكر هذا الحديث العظيم الذي هو في الحقيقة عزاء لأهل البلاء فعن عبدالله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصابه بي فإنها من أعظم المصائب)).

والمصائب والبلايا تحل على الناس - خاصة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام - ليمحص الله – تعالى - إيمانهم فعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت يا رسول الله : أي الناس أشدُّ بلاءً ؟ قال : ((الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل الرجلُ على حسب دينه فإن كان في دينه صُلباً اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة)).

إذاً البلايا على مقادير الرجال , ومن تأمل أحوال الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة والسلام - وشدة ما مرَّ بهم من بلاء ازداد يقيناً وإيماناً. 

فهذا نوح - عليه السلام - ابتلي بابن كافر وزوجة كافرة وابتلي بقوم في غاية الكفر معاندين ومستهزئين وساخرين يدعوهم نوح - عليه السلام - ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً وما آمن معه إلا قليل في دعوة بلغت ألف سنة إلا خمسين عاماً.

وهذا إبراهيم - عليه السلام - أُمر بذبح ولده وفلذة كبده بعدما كبُر سنه وشاب شعر رأسه ودق ظهره فأجاب أمر خالقه ففداه ربه بذبح عظيم.

وهذا يعقوب - عليه السلام - ابتلي بفقد ابنه يوسف – عليه السلام - الذي امتلأ قلبه حباً له فعندما طال الفراق بينهما قال : ((فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)).

وهذا يوسف - عليه السلام - أُلقي في الجب وهو صغير وبيع كبيع الرقيق بثمن بخس بدراهم معدودة وابتلي بامرأة العزيز وسُجن فلبث في السجن بضع سنين وخرج فأصبح أميناً على خزائن الأرض وجاءه أهله من فلسطين.

وهذا أيوب - عليه السلام - ابتلي بفقد ماله وأولاده وأصحابه ثم ابتلي بفقد العافية في بدنه حتى تضرع إلى ربه فأجاب دعاءه فقال: ((أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)). 

وهذا يونس - عليه السلام - دعا قومه وخالفوه وعاندوه فركب البحر غضبان فمضى قدر الله – تبارك وتعالى - فوقعت القرعة عليه ورمى بنفسه في البحر فالتقمه الحوت فأصبح في ثلاث ظلمات فنادى رب الأرض والسموات فنجّاه ونبذه على شاطىء البحر بعدما قال : ((لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)).

وهذا خير الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم إمام المتقين والصابرين نُشهد الله أنه بلغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في سبيله حق جهاده وتركنا على محجَّة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها والله إلا هالك فكم لقي من الأذى , وكم لقي من الاستهزاء , وكم لقي من السخرية , وكم لقي من شتى صنوف الأذية , فصبر فكان إمام الصابرين ولنا فيه قدوة حسنة فأعطاه ربه - سبحانه وتعالى - على جهده وجهاده ودعوته وطاعته فقرَّبه منه وأعطاه الحوض والمقام المحمود والشفاعة ورفع ذكره وشرح صدره ووضع عنه وزره وقطع شأن من نال منه في حياته وبعد مماته.

وهذا ينبغي على كل مكلف أن يبحث عن هذا الكنز العظيم ويأخذ منه مقدار ما يمتلأ قلبه من الإيمان ويتذكر دائماً الخطاب من الله - تعالى - لكل مبتلى : ((فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ)).
فاللهم اجعلنا من الصابرين ومن الشاكرين ومن أصحاب جنتك جنة النعيم يا رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 

مقالاتي | مشاهده: 90 | Author: hamza lahlou | أضاف: hamza | التاريخ: 06.29.2015 | تعليقات (0)

مواجهة التحديات

 

فؤاد بن عبدالله الحمد
@fuadalhamd


بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم


يحكى أن رجلاً كان يصنع قماش للمراكب الشراعية يجلس طول السنة يعمل فى القماش ثم يبيعه لأصحاب المراكب وفي سنة من السنوات وبينما ذهب لبيع انتاج السنة من القماش لأصحاب المراكب، سبقه أحد التجار الى اصحاب المراكب وباع اقمشته لهم.
طبعا الصدمة كبيرة .!! ضاع رأس المال منه وفقد تجارته..!! 
فجلس ووضع القماش أمامه وجعل يفكّر!! وبجلوسه كان محط سخرية اصحاب المراكب ، فقال له أحدهم:(اصنع منها سراويل وارتديها) 
ففكر الرجل جيداً..! وفعلاً قام بصنع سراويل لأصحاب المراكب من ذلك القماش، وقام ببيعها لقاء ربح بسيط... وصاح مناديا: (من يريد سروالاً من قماش قوي يتحمل طبيعة عملكم القاسية؟)
فأٌعجب الناس بتلك السراويل وقاموا بشرائها... فوعدهم الرجل بصنع منها في السنة القادمة.. ثم قام بعمل تعديلات واضافات على السراويل ، وصنع لها مزيداً من الجيوب حتى تستوفي بحاجة العمال وهكذا.. ثم يذهب بها لأصحاب المراكب فيشتروها منه وبهذه الطريقة تمكّن الرجل من تحويل الأزمة لنجاح ساحق.

هل تتذكر متى آخر مرة واجهت تحديا في حياتك… هل تتذكر كيف كانت طريقة تعاملك مع هذا التحدي سبباً في تغيير مجرى حياتك؟
عندما تواجهنا صعوبات الحياة وتقابلنا الشدائد قد لا نستطيع في هذا الوقت ملاحظة باقي نعم الله التي نعيشها وأيضاً لا نرى فائدة مواجهتنا لتلك الشدائد وهي صقلنا وتخلصنا من الاعباء الشديدة التي تثقلنا وتربطنا في الأرض، وعلى نفس القدر من الأهمية فالشدائد تجعلنا أفضل كأشخاص فدائماً بعد الحروب تأتي الغنائم ويكسبها من تحمل الحرب إلى النهاية ولم يتخلف أو يستسلم. الشدائد تعلمنا أن نكون أكثر مرونة كما تزيد من ايماننا بالله وتعلمنا استثمار الفرص. 
نحن نعيش في وقت كثرت به التحديات وفي جميع جوانب الحياة تقريباً. فالتحديات تأتينا اليوم من كل مكان بسبب: التغير السريع في أحداث ومجريات العالم، كل يوم تقنية حديثة، نظم وإجراءات عمل جديدة، تزايد في ضغوط العمل، أو حتى بسبب تغير تعامل الآخرين معنا.
وفي كثير من الأحيان وبسبب طبيعتنا البشرية، كلما سارت الأمور بعكس توقعاتنا أو ظهر تحدي جديد في حياتنا، كانت ردة فعلنا عاطفية كالشعور بالضيق أو الانزعاج بسبب ما حدث.
وقد يتحول تركيزنا فقط في التفكير بكيفية التخلص من هذا الأمر وتجاوز هذا التحدي الذي ظهر في طريقنا من غير الانتباه للفرصة التي تأتي مع هذا التحدي.

في بعض الأحيان نتجاوز هذا التحدي بكل نجاح، وفي أحيان أخرى تجرفنا هذه التحديات وتعصف بنا، وهذا يحدث للجميع.! لكن كيفية تعاملك واستجابتك لهذه التحديات هو ما سوف يصنع الفارق، وكما قالت الكاتبة الفرنسية أناييس نين “ يمكن لآفاق الحياة أن تكون واسعة أو ضيقة، وذلك يتوقف عليك أنت وحدك وعلى مقدار شجاعتك ”.
ولذلك علينا أن نكون قادرين على التعامل مع هذه التحديات من خلال التفكير الإبداعي للحصول على أفضل الفرص والنتائج. وهنا بعض الخطوات العملية التي سوف تساعدك في هذا الموضوع. عند مواجهة أي تحدي علينا أن… :
- أن نحسن ظننا بالله تعالى وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطئنا لم يكن ليصيبنا.
- يجب أن نتماسك ونختار الالتزام بالهدوء وعدم السماح للمشاعر السلبية أن تسيطر على ردود أفعالنا.
- نتخلى عن ضيق أفقنا ونفكر بأقدام ثابتة ونبحث عن الفرصة أو الفائدة المحتملة من هذا التحدي الجديد، فلا يوجد تحدي إلا تأتي معه فرصة للتعلم والنمو أو التغيير للأفضل.
- نحدد كيفية الاستجابة لمواجهة هذا التحدي، بعد أن قمنا بإزالة أي عواطف سلبية واخترنا أن نواجه هذا التحدي إيجابياً لاغتنام الفرصة الكامنة وراء هذا التحدي.
- نقوم بالاستجابة والتعامل مع هذا التحدي بكل شجاعة واطمئنان مهما كانت النتائج لأننا بذلنا قصارى جهدنا لمواجهة هذا التحدي.
- نتعلم من هذا التحدي ونجعله درساً لنا للمستقبل. فالتحديات في بعض الأحيان تعتبر فرصة وأفضل وسيلة لتجربة قدراتنا ومعرفة المزيد عن ما هو حولنا من الأصدقاء والزملاء.
يروي لنا - زيج زيجلار - صاحب كتاب (أراك على القمة) قصة تحمل أرقى معاني التعامل مع المعوقات، حيث يقول: إذا زرت المكسيك ذات يوم فاحرص على مشاهدة أجمل معالمها وهو تمثال جميل يدعى (in spite of) وهي تعني (على الرغم من ..) حيث تعرض النحات الذي أنجز العمل وصاحبه إلى حادث أجبر الأطباء على بتر يده اليمنى التي كان يستعملها للنحت، ولم يكن قد أنجز حينها سوى ربع التمثال عند وقوع الحادث، وعند خروجه من المستشفى لم يشعر بالإحباط لعدم استكماله لمشروعه، وإنما عقد العزم على المواصلة وتحدي إعاقته، وتدرب على كيفية النحت بيده اليسرى حتى تعب، ثم أكمل صناعة هذا التمثال. و
كان هذا سبب إطلاق مسمى (على الرغم من ..) على هذا التمثال، إشارة إلى النحات الذي أكمله على الرغم من إعاقته طبعاً !!.

خلاصة الكلام:
تأكد من أن التحديات تساعد في تشكيل شخصيتنا وتعطينا الدروس التي نحن بحاجة لها للنجاح في المستقبل، والأهم من ذلك تجاوزنا لأي تحدي سيزيد من ثقتنا بأنفسنا للتعامل مع أي تحدي جديد قد يأتي في طريقنا.
والسؤال الآن؟؟ كيف تتعامل مع التحديات؟ ما هو أول شيء تقوم به عند مواجهتك لأي تحدي أو مشكلة؟

مقالاتي | مشاهده: 70 | Author: hamza lahlou | أضاف: hamza | التاريخ: 06.29.2015 | تعليقات (0)

طور فكرك وتدبر أمرك

 

د/ خالد سعد النجار


بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم


كتب مؤسس شركة (سوني) اليابانية والتي يُضرب بها المثل في النجاح، كتب يقول: كنت أفكر في صنع جهاز تسجيل ينطق فقط ولا يسجل. أي لا يمكن تسجيل أي شيء فيه، وإنما يمكن فقط الاستماع إلى الأشرطة المسجلة مسبقاً. فجمعت عدداً من المصممين وقلت لهم: (أريد جهاز تسجيل لا يسجل). فضحكوا من كلامي، وقالوا: (إن فلسفة جهاز التسجيل قائمة على التسجيل والحفظ، وليس على القراءة وحدها). ثم بعد شهر جاءني الخبراء بأربعمائة مخطط مختلف، فاخترت منها أربعة، وتم تصنيعها.

وفي العام الأول لم يجنِ أي جهاز منها أرباحاً، لكنني ربحت في العام الثاني ثمانية ملايين دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها .. لقد كان هذا الجهاز نتاج لحظة من التفكير. هذا يعني أن شيئاً يبدو في الظاهر أنه فاشل قد يكون ناجحاً، إذا أضفنا بعض التفكير إليه، وحتى في الأشياء التي نؤمن بنجاحها تماماً، فإن التفكير قادر على أن يوصلنا إلى ما هو أفضل منها. إن إلغاء التفكير يعني إلغاء التطور.

إن الصناعات الناجحة تدخل في سوق المنافسة، وأصحابها يعلمون أن التطور أمر يومي وأن هنالك في كل يوم بضاعة جديدة، وتحسينات جديدة على البضاعات القديمة. وهكذا فإنه لابد من تطوير كل فكرة، وتحسين كل بضاعة، ولن يحدث ذلك إلا من خلال التفكير المتجدد. بل أستطيع القول إن علينا أن نجدد التفكير في تفكيرنا، وأن نطور أسلوبنا في كل مجالات الحياة بما فيها مجالات التفكير ذاتها.

ولو قارنَّا أنفسنا بالمفكرين والمبدعين والمتأملين في خلق الله تعالى؛ لما وجدنا فروقاً بيننا وبينهم في الخلْق، بل الكل خرج من بطن أمه لا يعلم شيئاً، كما قال تعالى: {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: ٧٨] فالفارق بين من لا يحسن استخدام فكره واستغلال وقته، وبين أولئك المبدعون والمفكرون أنَّهم أحسنوا الاستفادة من وسائل تلقي المعرفة الثلاثة «السمعُ والأبصارُ والأفئدةُ»، واستخدموها للتفكر والتدبر في ملكوت الكون، وفيما ينفع الأمَّةَ من اختراعات وابتكارات. 

يقول هنري فورد: سواء كنت تفكر بأنك تستطيع، أو تفكر بأنك لا تستطيع، فأنت على صواب، فالرسالة واضحة وهي: نعم، أنت تستطيع إذا صممت على أنك تستطيع .. إن كل الإنجازات العظيمة تبدأ أول ما تبدأ في تفكير الإنسان، ويبقى المرء غير قادر على إنجاز أي شيء منها طالما هو متصور أنه ليس بإمكانه القيام بها، ولاستعادة ثقته بذاته عليه التخلص من الرعب والقلق والتشكك في النفس وإمكانياتها .. إن خوف الإخفاق هو أكبر مشكلة في تحقيق النجاح، ومن المؤسف أن الناس لا يدركون أهمية الإخفاق في التمهيد للنجاح، فكل نجاح عظيم يكون الإخفاق قبله أعظم، وهذا ما نلاحظه في كل سير العظماء. 

قام باحث أمريكي اسمه (نابليون هل) بمقابلة أكثر من 500 شخص حققوا أعلى درجات النجاح، وفوجئ أنهم واجهوا إخفاقات جبارة، ولكنهم قرروا أن يمشوا خطوة أخرى بعد كل إخفاق ليحققوا ما يريدون، وأعظم مخترع في العصر الحديث (طوماس أديسون) أخفق 10000 مرة في تجاربه على المصباح الكهربائي قبل أن ينجح في اختراعه. فبعد أن أخفق 5000 مرة كتبت الصحف أنه مجنون وأنه يضيع حياته حيث يريد تغيير نظام الإضاءة الذي استعملته البشرية مند أقدم العصور، فرد عليهم قائلا: (إني لم أخفق، بل إني أعرف الآن 5000 طريقة غير ناجحة لعمل المصباح الكهربائي).

وإذا أخفقت في السيطرة على فكرك تأكد من أنك لن تسيطر على أي شيء آخر، وإذا كنت مهملا في ما يخص ممتلكاتك ليقتصر ذلك الإهمال على المادية منها فقط، لأن عقلك هو مملكتك الروحية، وعليك حمايته واستعماله بعناية، وأنت تملك حقا مقدسا بذلك، وأعطيت قوة الإرادة لهذا الغرض. 

الطريق من هنا 
 أكثر الوسائل التطبيقية للسيطرة على العقل ذاتيا هي إشغاله بهدف محدد، وأن يكون مشدودا بخطة واضحة، ويمكنك دراسة سيرة أي رجل حقق نجاحا باهرا لترى أنه كان مسيطرا على عقله، وأنه مارس تلك السيطرة ووجهها نحو تحقيق أهداف محددة، ومن دون تلك السيطرة لن يكون النجاح ممكنا.

 يعتبر الإدراك الواعي لمصادر الخطأ في التفكير هو المصدر الرئيسي الذي نستطيع أن نعتمد عليه لتحسين تفكيرنا. وكلما ازداد تفكيرنا وضوحًا، كلما أصبحنا أفضل في اتخاذ القرارات، وحل المشكلات، وأيضًا في وضع الأمور في منظورها السليم. 

 فكر في الحصول على المزيد من النتائج الجيدة، أكثر مما تفكر في عمل الأشياء بالطريقة التي ترغب. 

 لا تقلق بشأن تعديل أفكارك أثناء تقدمك، فمن الممكن أن تتحول القناعات والنظريات والافتراضات تدريجيًا بمرور الوقت، أو تتغير فجأة. 

 تجاوز مشاعر الندم وخيبة الأمل والشعور بالذنب والاستياء والرفض أو اللوم .. يفتح الباب أمام تجارب إيجابية جديدة تتدفق في حياة الإنسان.

 الاستسلام للمألوف يخمد نار الفكر. 

 الانهزامية أمام سخرية الناس دليل على ضعف الإرادة لدى المرء، والذين يعرفون أهدافهم ويدركون تماما أنها صحيحة وواقعية ينبغي أن يلاحظوا النتائج، تماما كما كان يفعل الأنبياء والمصلحون .. كانوا على يقين راسخ بأهدافهم، وواجهوا استهزاء الناس وسخريتهم بالمزيد من العمل والمزيد من النشاط، وهذا ما يجب أن يفعله الذين يرغبون في النجاح.

 

مقالاتي | مشاهده: 63 | Author: hamza lahlou | أضاف: hamza | التاريخ: 06.29.2015 | تعليقات (0)

بسم اهلل الرمحن الرحيم ني ُ ؤلم ُ ُ َك يا وطني ي ْح ر ُ ج بقلم: أحمد عكاش. َها ف ِ أَل ّ َ ْت على صدره الطعنات، حّت ً تألّب اجلرا ِح، يا وطنا َ يا وطين، يا وطن ٍ آه َك َّ نا أن ْ ب َك، كلّما حسِ ُ ُغادر ً ال ت يا جراحا ٍ َالً، آه القاين ََه ُ يع جِ َّ ، وسال الن ُ ْه ت َ ف ِ وأَل ْ ن ِ َت م ْ ِرئ َ ب ٍ نا مآقينا على طعنة ْ ّشفاء منه، فتح َت لل َك متاثْل َّ نا أن ٍح، وتوَّهْ ْ ر ُ ج اذا دهانا يا َ َم ، ف ِ ّهوِر املنصرمة من أوجاِع الد ُ ْدناه ها ما كاب ُ ْسينا أَلَم ن ُ جنالء، ي ْت على نفسِ ، فآلَ َ عشٍق مع اآلالمِ عاهدة ُ َت م َ ْد ق َ وطين وما دها َك؟ هل ع ها ال َت هلا ْد ق َّ َك، وع ُ ُغادر َك ت ؟. لي ِ َها إ ِض ُّل طريق َ َك، وال ت ا عن َ ه ُ ً ال تدفع ظة َّ غل ُ ً م ْْيانا أَ َك، ُ مسائ ُرقة َك، وأظلّتنا ز ِ نا بعب ِري نسمات َ ً، ومألْنا ترائب نا صغارا َ ن ُ نا أعي ْ َني فتح حِ قبلَنا ... ِ ِل املاضية ُني األجيا مالي ُ ْه ْلنا ما فعلَت َ َع ِض َك، ف ُ أَر ُضرة نا خ ْ وأقلّت ناك كما عشقو عشق ح ٍني ويف ْ ّ نا يف كل َ نا أرواح ْ هم نذر َ ك، وكما نذروا أرواح َك أو ٍب يف سهول ترا ةِ ّ َك، أَو ذر ِ رمٍل يف صحرائ ِ ة ّ فداء أصغِر حب ِ ْ ٍع ل ق ُ ّ ص كل َك. ِّق حصباء يف جبال أد

مقالاتي | مشاهده: 92 | Author: hamza lahlou | أضاف: hamza | التاريخ: 06.29.2015 | تعليقات (0)